الشيخ الجواهري
301
جواهر الكلام
إدريس للتأسي ( 1 ) به صلى الله عليه وآله فإنه صلاهما ، وتلا قوله تعالى ( 2 ) : " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " بل قيل إنها نزلت عليه حين فعلهما ، ومنه مع غيره من النصوص ( 3 ) المشتملة على وجوب عود الناس لهما إلى المقام والصلاة فيه وذكر الآية دليلا عليه يظهر وجه دلالة الآية على ذلك ، مضافا إلى الاجماع على عدم وجوب غيرهما فيه ، وللأمر ( 4 ) بقضائهما مع فواتهما المحمول على الوجوب المقتضي لوجوب الأداء لقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية أو صحيحه ( 5 ) " إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السلام وصل ركعتين واجعله إماما واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد ، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ، ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله واسأله أن يتقبل منك ، وهاتان الركعتان هما الفريضة ، ليس يكره أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخرهما ساعة تطوف وتفرغ فصلهما " وغيره من النصوص ، بل في كشف اللثام نسبة ذلك إلى الأخبار الكثيرة جدا ، ولعله يريد ما تسمعه منها إن شاء الله في وجوب كونهما في المقام وفي قضائهما وغير ذلك . وعلى كل حال فلا ريب في ضعف القول المزبور كدليله الذي هو الأصل المقطوع بما عرفت بعد تسليم جريانه هنا ، وعدم تعين الآية لهذا المعنى الذي
--> ( 1 ) صحيح البخاري ج 2 ص 180 ( 2 ) سورة البقرة الآية 119 ( 3 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف ( 4 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الحديث 13 و 18 ( 5 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 71 من أبواب الطواف الحديث 3 وذيله في الباب 76 منها الحديث 3